ويحرم أخذ العوض عليه [ 42 ] ، ومنه ما يبذل للقاضي ليحكم له بالباطل ، ويطلق عليه الرشوة [ 43 ] ، أو ليحكم له - حقا كان أو باطلا - أو
شرح
كما سيأتي .
[ 42 ] للإجماع ، ولأنه أكل للمال بالباطل ، لقوله عليه السّلام : « إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 39 و 43 .، والمراد به مطلق العوض بالإجماع .
[ 43 ] تدل على حرمة الرشوة الكتاب المبين ، وضرورة الدين ، ونصوص كثيرة ) أما الكتاب ، فقوله تعالى : * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 188 ..
وأما النصوص فمنها قوله عليه السّلام : « فأما للرشا في الحكم فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 10 و 12 و 4 .، وعن علي عليه السّلام : « أيما وال احتجب من حوائج الناس احتجب اللَّه عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولا وإن أخذ الرشوة فهو مشرك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 10 و 12 و 4 .، وفي خبر عمار : « فأما الرشا يا عمار في الأحكام فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 10 و 12 و 4 .، وفي خبر ابن فرقد : « سألته عن السحت ؟ فقال عليه السّلام :
الرشا في الحكم » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 10 و 12 و 4 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « لعن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا احتاج الناس إليه لتفقهه فسألهم الرشوة » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القضاء حديث : 5 .، ويدل على قبحه حكم العقل أيضا ، لأنه من الظلم ، فالأدلة الأربعة دالة على حرمتها .
والرشوة من المفاهيم العرفية هي غير الجعل والأجرة عرفا وإن حرما على الحاكم الشرعي أيضا على ما يأتي دليله في كتاب القضاء .