تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( مسألة 15 ) : لا بأس بالإخبار عن الخسوف والكسوف ودرجات الكواكب وبروجها واقتران بعضها مع بعض وارتفاعها وحضيضها ومراتب سيره وأضوائها ، وطلوعها وأقولها إلى غير ذلك من أحوالها كما لا يخفى [ 36 ] . ( مسألة 16 ) : كلما كان من شأنه الضلال والإضلال - كتابا كان أو صحيفة أو غير ذلك - يحرم بيعه وشرائه وحفظه وتعليمه ، ونسخه ومطالعته وقرائته إن لم يكن غرض صحيح في البين [ 37 ] ، وإن كان فيه غرض
شرح
الرابعة : الرمل والفأل مع الاعتقاد بتأثيرهما يحرم ومع العدم لا بأس بهما لما تقدم ، وكذا الرقي والتمائم من غير الأدعية الواردة . ثمَّ إنه لو حدث من قول المنجم ونحوه حالة اضطراب للنفس فلا بد من التوكل على اللَّه تعالى والتصدق ، وقراءة الأدعية الواردة لإزالة مثل هذه الحالات وهي كثيرة مضبوطة في كتب الأدعية . [ 36 ] للأصل ، والإطلاقات ، والعمومات الدالة على التعلم والتعقل والتفكر في آيات اللَّه والتدبر فيها مع إن ذلك كله مضبوط أما بالحساب الصحيح أو الارصاد المعتبرة ، بل الأجهزة التي يرى بها جملة كثيرة من تلك الأحوال في هذه الأعصار ، ولكل ذلك علماء متخصصون يبذلون جهدهم في كشف حقائقها ، ودقائقها لعل اللَّه تعالى يفتح لهم أبوابا من العلوم ويظهر بعض أسرار العلويات لعباده ، وينكشف بذلك أمورا من المعارف فإنه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا . [ 37 ] لأن ما هو منشأ الضلال من أهم مناشئ الفساد بين العباد فيحرم جميع ما يتعلق به بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب إطلاق الآيات الدالة على النهي عن الفساد في الأرض الشامل للضلال والإضلال الديني قطعا كقوله تعالى :