المزروع أو المعدود أو غيرها من طرق تعيين المال [ 34 ] .
( مسألة 14 ) : يحرم التنجيم ، وهو الإخبار بنحو الجزم عن حوادث العالم من النفع والضرر والخير والشر والصلح والحرب ونحوها من الأخبار الغيبية مستندا إلى التأثيرات الفلكية معتقدا بهذا التأثير على نحو العلية في العالم [ 35 ] .
شرح
[ 34 ] لأنه أكل للمال بالباطل ، ولأنه ظلم فتدل على حرمته الأدلة الأربعة ، والظاهر أنه ليس لنفس التطفيف من حيث هو حرمة ذاتية ، بل هو طريق إلى أكل مال الغير بالباطل ، فلو طفف في الوزن مثلا وأعطى تماما في مقام التسليم لم يفعل محرما وإن فعل ما لا ينبغي للمسلم .
ثمَّ إن المعاملة إن وقعت على الكلي وطفف في مقام الأداء ، فالمعاملة صحيحة والذمة مشغولة بالناقص ، وكذا إن وقعت على العين الخارجي باعتقاد إنها مقدار كذا مثلا .
وأما إن وقعت عليها بقيد إنها مقدار كذا ، بحيث يكون التقيد عنوانا للمعاملة الواقعة فهي باطلة كما إذا باع فرسا بعنوان الفرسية فبان حمارا .
ولو استأجر كيّالا أو وزّانا مثلا فطفف الأجير ، فالإجارة صحيحة ويجري في المعاملة ما تقدم من الاقسام ، وإن استأجره لأجل التطفيف فأصل الإجارة باطلة كما هو واضح لا يخفى .
[ 35 ] البحث في التنجيم من جهات .
الأولى : في معناه وهو عبارة عن الإخبارات الغيبة مستندا إلى الأوضاع الفلكية وهو من العلوم القديمة المتوغلة في القدم وصدر صفحات التقاويم المعمولة يشهد لمعناه لكل من راجع إليها .
الثانية : في أن لهذا العلم والاخبار موضوعية في الحرمة - كحرمة الغيبة والنميمة ونحوهما - أو أن حرمته إنما يكون لأجل المفسدة المترتبة عليه كما إذا استلزم الشرك في ذاته تعالى ، أو في الفعل أو في العبادة ، أو إنكار الصانع أو نحو