تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( مسألة 7 ) : يحرم التشبيب بالمرأة المحترمة المعروفة [ 14 ] إذا استلزم ذلك إيذائها أو فضيحتها وإغراء الناس بها [ 15 ] ، بل الأحوط الترك مطلقا [ 16 ] .
شرح
الحرمة من هذا النحو من الاهتمام لا بأس به وإن أمكن الإشكال فيها . وفي صحيح أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال عليه السّلام : أما من عارضيه فلا بأس وأما من مقدمها فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 63 من أبواب آداب الحمام حديث : 5 .، واستفادة الحرمة منه أيضا مشكل ، لأن مفاده ( لا يصلح ) وهو أعم من الحرمة على ما هو المعروف بين الفقهاء . ثمَّ أنه في جملة من الأخبار القاصرة سندا الواردة في كمية اللحية إن « ما زاد على القبضة ففي النار » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 65 من أبواب آداب الحمام حديث : 1 وغيره من الأخبار .، والقبضة من الأمور التشكيكية فيمكن أن يراد بها الأخذ من مبدأ الشفة السفلى ، كما أنه يمكن أن يراد بها الأخذ من منتهى الذقن ويمكن أن يراد بها مطلق القبض ولو برؤوس الأصابع والمتيقن هو الأخير لو لم يستظهر أحد الأولين ولو كان الحديث مجملا ، فالمسألة من صغريات الأقل والأكثر فتجري البراءة عن اعتبار غير الأخير . [ 14 ] التشبيب : ذكر محاسن المرأة أو الغلام وإظهار الحب بهما بالشعر سواء كان إنشاء أو إنشادا ، والظاهر الشمول للنثر أيضا وإن كان الغالب إنما هو الشعر ، لأن المناط إنما هو ترتب الأثر وهو يترتب على الجميع . [ 15 ] لحرمة ذلك كله بالنسبة إلى المحترمة التي لم يلق الشارع احترامها بضرورة المذهب بل الدين . [ 16 ] لما علم من مذاق الشرع من مرجوحية ذلك ، ويستفاد ذلك من نصوص كثيرة وردت في أبواب متفرقة مثل ما ورد من النهي عن الخلوة مع