تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 5 ) : الظاهر إن التزيين المرجوح للرجل بما يختص بالمرأة وبالعكس من الأمور القصدية فلا يحرم إن حصل بلا قصد واختيار [ 12 ] . ( مسألة 6 ) : يحرم حلق اللحية للرجال على الأحوط وجوبا [ 13 ] .
شرح
به التشبيه أو لا . ثمَّ أن الخنثى المشكل إن علم أنها أما رجل أو مرأة ، فيحرم عليها مختصات كل منهما بناء على الحرمة ، للعلم الإجمالي ، وإن شك في ذلك - أو أحرز أنها طبيعة ثالثة - لا يحرم عليها شيء منهما للأصل . [ 12 ] للأصل بعد انسباق القصد والاختيار مما دل على المرجوحية لو تمت دلالتها هذا بحسب الحدوث ، وأما البقاء فيصير قهرا اختياريا إن أمكنت الإزالة . ثمَّ إن استعمال الألوان والادهان للتزيين إن كانت مختصة للنساء يدخل في تزيين الرجل بما يختص بالمرأة ، وبالعكس يكون بالعكس . وفي المشترك لا بأس لكل منهما ، للأصل ما لم تترتب عليه مفسدة . [ 13 ] المعروف بين الفقهاء قدس سرّهم حرمة حلق اللحية للرجال ، وقد وضعت في ذلك رسائل شتى بالسنة مختلفة ، واستدل عليها بأدلة كثيرة غالبها مخدوشة كما لا يخفى على من تأملها حق التأمل . وأهمها وأولاها التمسك بالسيرة قديما وحديثا المعلوم وجودها في زمان المعصوم وتقريره عليه السّلام لها فإن المتشرعة بإرتكازاتهم الشرعية يعدونه قبيحا ومحرما شرعيا ويفسقون من فعل ذلك من غير ضرورة ، ويشهد للتقرير وقدم السيرة تفسير علي عليه السّلام جند بني مروان هم أقوام : « حلقوا اللحى وفتلوا الشارب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب آداب الحمام حديث : 4 .، وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أن المجوس جزّوا لحاهم ، ووفّروا شواربهم وإنا نحن نجز الشوارب ، ونعفي اللحى ، وهي الفطرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 67 من أبواب آداب الحمام حديث : 2 .، فاصل المرجوحية مسلمة من زمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى اليوم ، واستفادة