( مسألة 3 ) : لا بأس بتزيين الزوجة لزوجها بأي وجه أمكن وتيسر لها مباشرة أو تسبيبا ولو بإظهار خلاف الواقع ما لم يترتب على ذلك محرم [ 6 ] .
شرح
بخلاف بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا الذي تقدم أن مجرد العلم بأن المشتري يجعله خمرا ليس من الإعانة ولا حرمة فيه ، وأما في المقام الذي يكون التدليس قائما بنفس المدلس فيكون الطرف كالمادة المحضة .
ثمَّ إن التدليس .
تارة : يكون مع الغير في المعاملة معه .
وأخرى : في المجاملة معه .
وثالثة : يكون في فعل الشخص من أفعاله التوصلية لأغراض يتوهمها .
ورابعة : يكون في عبادياته .
والأول : حرام يوجب بطلان المعاملة ، لما تقدم .
والثاني : لا يحرم للأصل ، وإطلاق أدلة المجاملات ما لم يرجع إلى الكذب والنفاق .
وكذا الثالث أيضا .
والأخير : حرام ويوجب بطلان العبادة كما تقدم في نية الوضوء والصلاة .
وأما التدليس في المجانيات كالهبات والعطايا فلا بأس به وإن كان خلاف أخلاق الإسلام المبنية على تغليب جانب الإضافة إلى اللَّه تعالى مهما أمكن ذلك .
[ 6 ] للنص ، والإجماع قال أبو جعفر عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها مسحا بالحناء وإن كانت مسنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 85 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 .، والظاهر بل المعلوم أن ما ذكره عليه السّلام إنما هو من باب المثال لا الخصوصية ، ويدل عليه ما