نعم ، لو كان الحرب بين المسلمين وأهل الباطل يجوز البيع للمسلمين [ 66 ] ، وإذا كان بين طائفتين من أهل الباطل مهدوري الدم صح البيع لكل واحد منهما [ 67 ] . وإن كان الحرب بين طائفتين من محقون الدم لا بأس ببيع الأسلحة الدفاعية بخلاف الهجومية [ 68 ] .
ولا يجوز بيع الأسلحة ممن يتعدى على الناس ، كقطاع الطريق ونحوهم [ 69 ] .
( مسألة 24 ) : لا فرق في ما تقدم في المسألة السابقة بين البيع وسائر المعاوضات بل الهبة غير المعوضة أيضا [ 70 ] .
شرح
الحق وإلا فهو من تقوية الباطل قطعا ويكون حراما بلا إشكال .
[ 66 ] للأصل ، والإطلاق ، والنص ، والإجماع ففي خبر هند السراج قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السّلام أصلحك اللَّه إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلما عرفني اللَّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللَّه ، فقال لي : احمل إليهم وبعهم فإن اللَّه يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم ، وبعه فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 و 5 .، وعليه يحمل خبر الصيقل : « اشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 و 5 .، إن لم يحمل على التقية خصوصا في المكاتبة .
[ 67 ] للأصل . والإطلاق ، وظهور الإجماع .
[ 68 ] لفرض أن كلا منهما محقون الدم ، فلا يصح بيع سلاح القتال بالنسبة إلى كل منهما ، لما مر من الأدلة .
[ 69 ] لأنه من تقوية الباطل ، فيشمله دليل المنع .
[ 70 ] لحصول تقوّى الباطل في كل ذلك فيحرم .