تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( مسألة 25 ) : لو وقعت المعاملة على ما ذكر لا تفسد وإن عصى وارتكب الحرام [ 71 ] ، ولكن الأحوط ترتيب آثار الفساد [ 72 ] . ( مسألة 26 ) : تبطل المعاملة على كل شيء ليس فيه غرض عقلائي محلل [ 73 ] بلا فرق في ذلك الغرض بين كونه نوعيا أو شخصيا [ 74 ] .
شرح
[ 71 ] لأن النهي متعلق بما هو خارج عن المعاملة وهو تقوية الباطل لا بذات العوض من حيث هو . [ 72 ] خروجا عن خلاف بعض - كالمسالك وغيره - حيث اختار الفساد بدعوى أن النهي متعلق بذات العوض - كبيع الخمر والكلب ونحوهما - وهو ظاهر الخدشة كما لا يخفى . [ 73 ] لإجماع المسلمين بل العقلاء ، لتقوم المعاوضات بما فيه الغرض العقلائي الغير المنهي عنه ، وذكر هذه المسألة في شروط العوضين أنسب بذكره في المقام ، ولكن حيث تعرض لها هنا بعض أعاظم الفقهاء اقتفينا أثره . ثمَّ إن ظاهرهم الحرمة مضافا إلى البطلان وهو كذلك ، لأنه من أكل المال بالباطل وهو حرام . [ 74 ] لعموم أدلة نفوذ المعاملات وإطلاقاتها الشامل لكلا الغرضين بلا مخصص ومقيد في البين إلا احتمال الانصراف إلى الأغراض النوعية وهو غالبي بدوي لا اعتبار به ، فالإطلاق ثابت والمقيد مفقود فلا بد من التعميم .