فصل
( مسألة 1 ) : يحرم كل تدليس بالغير في المعاملة معه ومنه تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها ، والأمة التي يراد بيعها [ 1 ] ، ويحرم أخذ العوض عليه [ 2 ] .
( مسألة 2 ) : التدليس كتمان العيب وإخفاته ، وإظهار خلاف الواقع بصورة الواقع [ 3 ] . ويتوقف ذلك على قصده وفعل ما يتحقق به ذلك [ 4 ] .
وكذا يتحقق بعلم من يعمل التدليس إن من يفعل به ذلك قاصد له [ 5 ] .
شرح
حيث إن الفقهاء لم يضعوا كتابا مستقلا لبيان المحرمات النفسية وذكر ما يتعلق بها من الأحكام وتعرضوا لجملة منها في المقام بمناسبة إن من شأنها التكسب بها بين الأنام أتبعناهم تبركا بطريقتهم .
[ 1 ] لأنه غش ، والغش حرام بالأدلة الأربعة ، كما تقدم ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 63 ..
[ 2 ] لما مر من : « إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( 2 )( 2 ) سبق في صفحة : 39 و 43 .، والمراد به مطلق العوض إجماعا ، فيشمل أجرة الأجير والإهداء بعنوان العوض أيضا .
[ 3 ] كما صرح به في النهاية ، والمجمع ، والعرف ، ومذاق الشرع يدل على ذلك أيضا .
[ 4 ] لأن المنساق من التدليس عرفا ولغة كونه متقوما بالقصد والإرادة ، وليس من الأمور القهرية الإنطباقية ولو مع عدم الالتفات إليه .
[ 5 ] لأنه مع قصد الطرف لذلك يكون فاعل التدليس قاصدا له أيضا لقيام العمل التدليسي بالفاعل ، فيكون نسبة هذا العمل إليه نسبة الفعل إلى الفاعل