والأمصار [ 63 ] ، بلا فرق فيه بين حال قيام الحرب والهدنة إذا كان الاشتراء والجمع للتهيئة والعدة [ 64 ] . ولا يعتبر في حرمة البيع القصد إلى الإعانة والتقوية ، بل المناط الصدق العرفي [ 65 ] .
شرح
ومن السنة العملية بناء جميع الشرائع الإلهية خصوصا الشريعة الختمية المقدسة على المدافعة مع الباطل بأي وجه أمكن .
وقد ورد في بيع السلاح إلى الأعداء جملة من الأخبار .
منها : خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 و 7 .، وفي وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : « يا علي كفر باللَّه العظيم من هذه الأمة عشرة : القتات - إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله - وبائع السلاح من أهل الحرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 و 7 ..
[ 63 ] لما هو المحسوس المشاهد بالوجدان والمضبوطة في تاريخ جميع المذاهب والأديان .
[ 64 ] لصدق تقوية الباطل على كل منهما عرفا ، وعند أهل الخبرة والمطلعين على هذه الأمور .
[ 65 ] لأن المناط صدق تقوية الباطل بأي وجه حصل ، وليس الفقيه من أهل خبرة تعيين الموضوع حتى يطيل البحث فيه ، بل له خبراء ملتفتون خصوصا في هذه الأعصار .
وأما خبر حكيم السراج عن الصادق عليه السّلام : « ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، فهو محمول على ما إذا لم يكن الاقتناء للتهيئة والعدة لمقاتلة