تحرم المعاملة في المحرمات تكليفا تفسد أيضا ، فلا يحل العوض لمن أخذه ، ولا يحصل حق الاختصاص لمن انتقل إليه المحرم [ 59 ] .
( مسألة 22 ) : يجوز بيع العنب أو التمر لمن يعلم إنه يعمله خمرا من دون أن يكون بيعه لذلك ، وكذا يجوز إجارة المساكن والسفن والسيارة ونحوها ممن يعلم إنه يجعلها محرزا للخمر أو لحملها فيها من دون أن تكون الإجارة لذلك ، وكذا الكلام في جميع المحرمات [ 60 ] . ولكن
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يواجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال عليه السّلام : حرام أجره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، وقوله عليه السّلام في خبر تحف العقول : « وكل أمر منهي عنه لجهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه ، أو له أو شيء منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يكتسب به .، فتدل على الحرمة في هذا المسألة أيضا الأدلة الأربعة .
وما يظهر منه الجواز كصحيح ابن أذينة ، قال : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، فمحمول على مورد عدم الاشتراط والتباني .
[ 59 ] لإسقاط الشارع الأقدس حكم النقل والانتقال في المعاملات الواقعة على المحرمات ، فالعوض فيها باق على ملك مالكه ، ولا ينتقل إلى صاحبه فيحرم له التصرف فيه من دون رضاء مستأنف ، وكذا حق الاختصاص في الحرام يكون لصاحبه فليس للطرف الاستيلاء على هذا الحق بلا رضاء جديد مستأنف منه .
[ 60 ] للأصل ، والإطلاقات ، والعمومات ، وجملة من الأخبار منها ما تقدم من صحيح ابن أذينة ، ومنها مكاتبته الأخرى أيضا : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام