كبيع العنب والتمر ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل آلة اللهو والقمار أو نحو ذلك ، وتتحقق المساعدة بذكر ذلك في الالتزام العقدي وتواطئهما وبناء العقد عليه ، ولو بأن يقول المشتري للبائع : بعني منا من العنب مثلا لأعمل خمرا ، فباعه إياه ، وهكذا بيع كل منفعة محللة على أن يصرف في الحرام [ 57 ] ، وكذا تحرم إجارة المساكن لتباع أو تحرز ، أو يعمل فيها
شرح
وما يظهر منه جواز المعاملة بالدراهم والدنانير المغشوشة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 2 .، محمول على ما إذا كان الغش رائجا فيها كمطلق الذهب والفضة ، حيث فيهما مقدار من النحاس أو غيره من سائر الفلزات على ما هو مبين ومعلوم عند أهل الخبرة من الصيارفة والصياغ ، ويأتي في بيع الصرف ما ينفع المقام .
ثمَّ إنه لو وقعت المعاملة بالدراهم المغشوشة مع الجهل بالغش ، فالظاهر بطلان المعاملة لتعلق النهي في قوله عليه السّلام : « حتى لا يباع » بأحد العوضين الموجب للبطلان وليس من النهي التكليفي المحض .
ولا يحرم اقتناء الدراهم المغشوشة مع عدم المعاملة بها ، لما تقدم .
وهل يجوز إعطائها إلى الظلمة دفعا لظلمهم ، أو إنفاقها في الخيرات - كالصدقة - الظاهر عدم الجواز ، للعلم بأنه يقع من يدهم في يد غيرهم ، وتصير بذلك رائجة ، ويحصل به غش الناس فيشمله ما تقدم من النهي .
نعم ، لو علم بعدم الوقوع من يدهم إلى يد غيرهم كان للجواز وجه .
[ 57 ] نصوصا وإجماعا ، ففي مكاتبة ابن أذينة قال : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 2 .، وفي خبر ابن حريث قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التوت أبيعه ممن يصنع للصليب والصنم ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 و 2 ..
والظاهر أن ذكر ما ورد في مورد السؤال من باب المثال ، مع أن المورد لا