تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المحرمات كالخمر ونحوها . وكذا يحرم إجارة السيارات والسفن والحمولة لحمل المحرمات من الخمر وغيرها بأحد الوجهين المتقدمين [ 58 ] . كما
شرح
يكون مخصصا ، فيشمل بيع كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ، ويدل عليه أيضا الآية الكريمة الدالة على النهي عن أكل المال بالباطل ، بل بناء العقلاء على أن مساعدة القبيح بقصد تحققه قبيح ، فيصح الاستدلال بالأدلة الأربعة . وأما خبر ابن أذينة قال : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن الرجل يؤجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، فلا بد وأن يحمل على ما إذا اتفق ذلك لا على صورة التباني والتواطؤ عليه ، وكذا صدر مكاتبة ابن أذينة قال : « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ برابط ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .، فإنه أيضا لا بد وأن يحمل على صورة عدم التباني على جعله برابط ، فإن أحدا من عوام المتدينين لا يجترئ على التصريح بجوازه فضلا عن الإمام المنصوب لحفظ حدود أحكام اللَّه تعالى ، مع مراعاة تمام الجهات خصوصا بالنسبة إلى الخمر التي بنائهم عليهم السّلام على التشديد فيها بأي وجه أمكنهم ذلك ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 34 و 11 وغيرهما من أبواب الأشربة المحرمة .. ثمَّ انه لو وقعت المعاملة بعنوان مساعدة الحرام ثمَّ لم يقع في الخارج ، فالمسألة من صغريات التجري ، وبطلانها مبنية على القول بأن مثل هذا النهي يوجب البطلان ، وهو مشكل بل ممنوع في المعاملات ، لظهور إن النهي كان خارجا عن المعاملة ولم يكن من النهي عن العوض وإسقاط لماليته . [ 58 ] للآية الكريمة الدالة على النهي عن أكل المال بالباطل ( 4 )( 4 ) سورة النساء : 29 .، وللإجماع ، ولما مر من قبح المساعدة على القبيح عند العقلاء ، ولخبر صابر قال : « سألت أبا