( مسألة 19 ) : قد تقدم في المسألة الرابعة من ( فصل حكم الأواني ) عدم تمامية الدليل على حرمة اقتناء أواني الذهب والفضة ، فلا وجه لحرمة بيعها وشرائها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها [ 55 ] .
( مسألة 20 ) : النقود المجعولة لأجل غش الناس يحرم صنعها
شرح
وفيه : أنه إن تمَّ إجماعا ، وإلا فمقتضى الإطلاقات والعمومات التحليل فيها أيضا بعد حكم العرف بصحة التحليل حتى في الهيئة والمادة .
ثمَّ أن المرجع في القمار إنما هو المتعارف بين الناس من هذا العمل ، فيكون هم المرجع في تعيين آلته ، ونفس القمار وآلاته مما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، وليست الآلات منحصرة بحد خاص وما ذكر في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 104 من أبواب ما يكتسب به .، إنما ورد على طبق ما شاع في تلك الأزمنة ، فيمكن أن يكون شيء آلة للقمار في عصر ولم يكن آلة له في عصر آخر ، وكذا بالنسبة إلى الأمكنة ، ومقتضى الإطلاق حرمة تمام أنواع القمار وجميع آلاته مطلقا سواء كان مع المراهنة أو بدونه مع صدق القمار عند أهله عليه .
كما لا فرق بين البيع وسائر التمليكات مطلقا ، بل وصلح حق الاختصاص أيضا ، لشمول « التقلب » لجميع ذلك وهو منهي عنه .
أما لو باع كليا من الخشب - مثلا - وأعطاه في مقام الوفاء الآلات الخشبية المحرمة من القمار أو غيره ، فالبيع صحيح والوفاء باطل وحرام ، لصدق التقلب بالنسبة إليه .
[ 55 ] لابتناء حرمة ذلك كله على حرمة أصل الاقتناء .
نعم ، لا ريب في حرمة استعمالها ، لما مر في تلك المسألة ولا ملازمة بين حرمة الاستعمال وحرمة الاقتناء بوجه ، ولكن الأحوط ترك الاقتناء ، وترك البيع والشراء ، والصياغة ، لما نسب إلى المشهور من حرمة الاقتناء .