ولكن مع اشتراطه على المشتري وكونه ممن يوثق به [ 53 ] ، وكذا لو باع المادة فقط ممن يوثق بكسرها ولو لم يشترط ، أو باعها بالشرط ولو ممن لا يثق به [ 54 ] .
شرح
بلا مدافع .
[ 53 ] لأن المفروض إن البيع يقع على المادة فقط دون الهيئة التي هي مبغوضة ومحرمة ، وهي أيضا في معرض الزوال بحسب الشرط والوثوق الذي عليه المدار في المعاملات وغيرها .
[ 54 ] لتمامية شرائط البيع بالنسبة إلى ذات العوضين ، فتشمله أدلة الصحة واللزوم قهرا .
وما يتوهم في المنع من احتمال كونه من التسبيب إلى الحرام ، وهو بقاء الهيئة في الخارج .
باطل : لفرض أنه يبيع المادة ممن يثق بكسره أو يشترطه ، وبعد ذلك كيف يعقل التسبيب من ناحيته فليس البيع من التسبيب إلى الحرام لا عرفا ولا شرعا ، مع إن ظاهر حال المسلم يقتضي أنه يتلف الصورة المحرمة والهيئة المبغوضة .
نعم ، لو باع المادة ممن لا يثق به وبلا شرط الكسر يكون باطلا ، لأنه من التسبيب إلى الحرام حينئذ .
ولو باع المادة مع الهيئة ، بحيث انحل البيع إلى كل واحد منها كما في بيع المملوك وغير المملوك ، فمقتضى القاعدة صحة البيع بالنسبة إلى المادة ، وبطلانه بالنسبة إلى الهيئة ، كما يأتي في بيع المملوك وغيره .
ولكن عن الجواهر ، وتبعه شيخنا الأنصاري قدس سرّه : إن الانحلال إنما هو بالنسبة إلى الأجزاء الخارجية الموجودة بوجود مستقل دون الاجزاء التحليلية والهيئة من الأخيرة دون الأولى .