وكذا يحرم صنعها وأخذ الأجرة عليها أيضا [ 49 ] ، بل يجب تغيير هيئتها ولو بالكسر [ 50 ] ، ولو كانت لها منافع محللة يجوز البيع لها [ 51 ] ، بل يجوز بيع موادها إن كانت لها مالية بعد الكسر [ 52 ] ، وكذا قبله
شرح
النار ، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة ، وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من اللَّه ، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 103 من أبواب ما يكتسب به ..
ثمَّ إن أقسام البيع الوارد على هذه الآلات ثلاثة .
الأول : أن يكون مورده الهيئة فقط .
الثاني : كونه هو المادة .
الثالث : هما معا .
ولا ريب في شمول الأدلة للقسم الأول ، ويأتي حكم البقية في الفروع الآتية .
[ 49 ] إجماعا ونصوصا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في خبر تحف العقول : « إنما حرم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلها مما يجيء منها الفساد محضا - إلى أن قال - فحرام تعليمه وتعلَّمه ، والعمل به وأخذ الأجرة عليه » ، مع أن أكل المال بإزاء جميع ذلك من الباطل ، مضافا إلى قوله عليه السّلام : « إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 39 و 43 ..
[ 50 ] لأنها مادة الفساد بعد فرض عدم المنفعة المحللة لها ، ويجب قطع مادة الفساد مهما أمكن كما هو معلوم من مذاق الشريعة المقدسة ، بل جميع الشرائع الإلهية .
[ 51 ] للأصل ، والإطلاق ، والعموم بعد إن كان المتيقن من الإجماع والمنساق مما تقدم من الأدلة صورة عدم المنفعة المحللة .
[ 52 ] لوجود المقتضى وفقد المانع فتشمله الإطلاقات والعمومات