شرح
« سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخص فيه ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 8 و 5 ..
فأسقطهما عن الاعتبار هجر الأصحاب عنهما وموافقتهما للعامة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 8 و 5 .، ومعارضة الأخير بموثق آخر عنه أيضا ، قال : « سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغرا ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة » ( 3 )( 3 ) راجع المغني لابن قدامة ج : 1 صفحة : 59 ط : دار الكتب العربية بيروت .، ويمكن حمله على الكراهة جمعا .
والهجر الموجب للسقوط بالنسبة إلى خبر الصيقل مشكل ، كما إن طرح كل ما كان موافقا للعامة أشكل ، فليحمل سائر ما دل على عدم الانتفاع بالميتة على المنافع المحرمة ، وأما بالنسبة إلى المنافع المحللة الشرعية فيحمل على الكراهة جمعا بينها وبين مثل هذا الخبر .
ثمَّ إن ميتة ماله نفس سائلة قسمان .
الأول : ما مات حتف أنفه .
الثاني : ما ذبح على غير الوجه الشرعي ، وهما متحدان حكما أي : في النجاسة والحرمة على المشهور ، فيكون الثاني نجسا أيضا فتشمله أدلة حرمة بيع الميتة ، وإن : « ثمن الميتة سحت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 و 9 ..
وأما بناء على إنه طاهر - لأصالة الطهارة كما عن جمع - وإن حرم أكله فشمول أدلة حرمة البيع لها حينئذ مشكل ، لأن لها منافع محللة شائعة والشك في الشمول يكفي لعدم الشمول ، فمقتضى الأصل والإطلاقات حينئذ الجواز والصحة ولكن الأحوط تركه .
لو استحيلت الميتة بالتحليلات الكيمياوية العصرية فشمول أدلة الحرمة لها مشكل ، بل ممنوع ، لتحقق الاستحالة حينئذ وتقدم عدم الفرق بين الاستحالة