تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بالعمل مطابقا للوظيفة الشرعية [ 179 ] . ( مسألة 49 ) : لو وقع العمل من الفاسق وشك في صحته وفساده يبني على الصحة [ 180 ] ، ولو شك في أنه هل أتى بأصل العمل أو لا وأخبر
شرح
وهو نص في كفاية الوثوق . الرابع : صحيح إسماعيل بن سعد : « إذا رضى الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .، والظاهر إن المراد بالعدل هنا الصلاح في مقابل الفساد وحيث تعدى بلفظ « في » كما يقال قام العدل في البلاد ولو كان المراد الشخص العادل لتعدي بلفظ « ب » كما يقال : قام العدل بالشهادة - مثلا - فلا يستفاد من مجموع الأدلة أزيد من اعتبار مجرد الأمانة والوثاقة . وما يقال : إن المسألة من باب التعيين والتخيير فيتعين الأول . ففيه . أولا : إن تلك المسألة محل البحث وإن نسب إلى المشهور التعيين فيها . وثانيا : لا وجه لكون المقام من تلك المسألة لحصول الاطمئنان العادي بأنه لا موضوعية للعدالة في المقام كما في إمام الجماعة ، والمفتي ، والقاضي بل المناط كله إحراز الإتيان بنحو الوظيفة الشريعة كما في عدالة الراوي حيث إنها طريق محض لإحراز الصدق . [ 179 ] الأخير معلوم بلا اشكال ، وإثبات غيره يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، وعلى هذا لو تمكن من الإذن ولم يستأذن وأتى بالعمل صحيحا يجزي وإن تجرّى . [ 180 ] لفرض انه مسلم فتشمله قاعدة الصحة بلا فرق بينهما إذا كان العمل مثل تجهيزات الميت أو بيع مال القصر ، لشمول عموم القاعدة للجميع ، والفرق بالجريان في الأول دون الأخير بلا فارق إذ لا فرق في الشك في الشرائط والاجزاء بين تغسيل الميت وصلاته مثلا وبين كون بيع مال اليتيم مع المصلحة