( مسألة 54 ) : يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما فلا يجوز نقله إلى الكافر [ 191 ] ، وأما إجارته منه أو ارتهانه لديه أو إعارته فيجوز [ 192 ] ،
شرح
[ 191 ] للإجماع وهو عمدة الدليل على هذه المسألة . وأما الاستدلال بالآية الشريفة : * ( لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 141 .، فإجمال دلالته منع عن الاستدلال به ، إذ يحتمل أن يراد الجعل الإلهي تكوينا ، أو جعل الحجة له ، أو الاستيلاء التام من كل جهة ، وكذا حديث : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب موانع الإرث حديث : 11 ..
ثمَّ انه على فرض تمامية الدلالة فالمنساق منها والمتيقن من الإجماع هو نفي السبيل من حيث الكفر فلو لم تكن هذه الجهة في البين أصلا ، أو شك فيه فمقتضى العمومات والإطلاقات صحة النقل والانتقال .
وبالجملة : السبيل المنفي ما إذا كان فيه نحو حزازة للمسلم عند متعارف المتشرعة ومع عدمها فلا وجه للبطلان وحينئذ فمع كون الكافر المالك للمسلم تحت استيلاء الحاكم الشرعي وضغط في إجباره على البيع فأي استيلاء يتصور للكافر من حيث الكفر على المسلم بل الظاهر إن الأمر بالعكس .
ومنه يعلم حكم الخيار للكافر إذا بيع العبد المسلم عليه فإنه إذا كان تحت ضغط الحاكم الشرعي أو وكيله فأي سبيل يتصور حينئذ . ومنه يظهر إن هذا النزاع الطويل منهم صغروي مع أنه قد انقرض أصل الموضوع منذ قرون فلا مورد البحث أصلا .
[ 192 ] للأصل ، والعمومات ، والإطلاقات إلا إذا كان في البين استيلاء فعلى