بالإتيان لا يسقط عن الغير [ 181 ] إلا إذا حصل من خبره الوثوق والاطمئنان [ 182 ] .
( مسألة 50 ) : لو شرع في الإتيان بالعمل يجوز لغيره مزاحمته [ 183 ] ، بل لو شرع الفقيه في عمل مما له الولاية عليه يجوز للفقيه الأخر مزاحمته [ 184 ] .
شرح
في أن كل منهما مجرى قاعدة الصحة إذا صدر من الغير وشك في الإتيان به صحيحا أو فاسدا فراجع المطولات وتأمل .
[ 181 ] لعدم صحة الاعتماد على خبره لفرض انه فاسق ، وعدم جريان قاعدة الصحة لكونه من الشك في أصل الإتيان بالعمل .
[ 182 ] لأن الاطمئنان حجة عقلائية وقررها الشارع .
[ 183 ] للأصل بعد عدم دليل على الحرمة .
[ 184 ] للأصل إلا إذا عد ذلك مزاحمة الإمام عليه السّلام عرفا فلا يجوز قطعا ، ومع الشك في شمول أدلة ولايته لذلك لا يجوز التمسك بها ، لأنه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك .
ثمَّ إن ما يصدر من الفقيه .
تارة : يكون من العرفيات المختصة بنفسه .
وأخرى : يكون هو الفتوى .
وثالثة هو الحكم .
ورابعة : النظر في أمور القصر .
والأولى : لا يجوز لغيره مزاحمته فقيها كان الغير أو لا ، لفرض كونه من المختصات بنفسه .
والثاني : يجوز وهو واقع كثيرا .
والثالثة : لا يجوز لما تقدم مكررا .