تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه ، على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزءان [ 1 ] من أموالهم شيئا إنما هي النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .، فان ظهوره في حرمة الإفساد وعدم وجوب النفع مما لا ينكر . وأما رابعا : فلأن مال الأيتام ليس إلا كمال غيرهم فكما لا يعتبر النفع في التصرف في مال الغير في صورة الإذن إلا مع دليل خاص يدل عليه فليكن مال اليتيم بالنسبة إلى المأذون هكذا أيضا ، وليس هذا قياسا ، بل هو من الرجوع إلى الوجدان وحكم الفطرة . الجهة الثانية : الأقوال في المسألة بين الإفراط والتفريط فمنهم من اكتفى فيه بعدم المفسدة ، وقد مر وجهه ومنهم من اعتبر فيه المصلحة ومنهم من جوّز تصرفه ولو مع المفسدة وعمدة دليل القول الثاني قاعدة الاحتياط والإجماع المستظهر في مفتاح الكرامة والآية الشريفة : * ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنعام : 152 .. والكل مخدوش : أما الاحتياط فلا وجه له مع ما تقدم من خبري الكاهلي وسماعة . وأما الإجماع فلا وجه له في هذه المسألة الخلافية قديما وحديثا ، والظاهر إنه أيضا مبنى على قاعدة الاحتياط ، فراجع الكلمات وتأمل فيها . وأما الآية الكريمة فأطال القول فيها شيخنا الأنصاري ببيان الاحتمالات التي لا تساعدها المحاورات العرفية ولا سائر الآيات الواردة في سياق هذا المعنى مع أن الآيات يبين بعضها بعضا ، وتبعه بعض مشايخنا قدس سرّهم ، ونحن نعرض الآية على الأذهان الساذجة العرفية وعلى أبناء المحاورة فكل ما فهموا فهو الحجة بعد فقد النص الخاص في تفسيرها .[ 1 ] الرز بمعنى النقص ومنه الحديث : « لا ارزاء من فيكم شيئا » - مجمع البحرين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373 | السيد عبد الأعلى السبزواري