المفسدة [ 163 ]
شرح
وليا وأمينا على الصغير ، وإنه نحو ركون إلى الظالم وهو لا يجوز كما في الآية ( 1 )( 1 ) سورة هود : 113 ..
وفيه .
أولا ، انه يمكن أن يكون شخص فاسقا في جملة من الأمور وكان أمينا في مال الناس خصوصا في المقام الذي الشفقة والرحمة على الصغير تقتضي عدم التعدي في ماله . وكم من فاسق أشد احتياطا في مال الناس من العادل .
وثانيا : إنه يصح تصرفاته التي تكون فيها المصلحة وتبطل ما لا مصلحة فيها ويغرمه الحاكم الشرعي أو يعزله .
وثالثا : إن الظالم أخص من مطلق الفاسق ومعنى الركون الرضا بفعله ومصاحبته وحب بقائه كما ترى في أعوان الظلمة ، وعن الصادق عليه السّلام : « هو الرجل يأتي السلطان فيجب بقائه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 .، فلا ربط لآية الركون بما نحن فيه .
[ 163 ] البحث في هذه المسألة من جهات .
الأولى : لم أجد لفظ المصلحة فيما تفحصت من النصوص عاجلا بل فيها تعبيرات أخرى كما يأتي التعرض لها .
نعم ، في الآية الكريمة ورد لفظ الإصلاح والمصلح قال تعالى :
: * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَالله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 220 ..
وعلى أي تقدير المصلح إما أن تكون بمعنى ما فيه الغرض العقلائي سواء كان فيه نفع أو لا فتكون المفسدة ما ليس فيه الغرض العقلائي سواء