تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
بعدي ويروون حديثي وسنتي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 7 .، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن العلماء أمناء » ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 1 باب : فضل العماء ص : 40 .، وقوله عليه السّلام : « مجاري الأمور بيد العلماء الأمناء باللَّه على حلاله وحرامه » ( 3 )( 3 ) راجع تحف العقول ص : 238 ط : طهران .، وقوله عليه السّلام : « فإني قد جعلته عليكم حاكما » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 و 6 و 9 .، وقوله عليه السّلام : « فإني قد جعلته عليكم قاضيا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .، وقول الحجة : « فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 .، وقوله ( عجّل اللَّه فرجه الشريف ) : « أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواه أحاديثنا » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .إلى غير ذلك مما ورد عنهم ، فأن المنساق من إطلاق الخلفاء والامناء والحجة والرجوع في الحوادث الواقعة إنما هو التنزيل منزلة النفس من كل جهة إلا ما خرج بالدليل . واحتمال أن المراد خصوص بيان الأحكام وفصل الخصومة . مخالف لهذا الاهتمام البليغ الذي اهتم به الأئمة عليهم السّلام ، وبالجملة الفطرة تحكم بأنه إذا انقطع يد الرئيس عن رعيته ظاهرا وجعل شخصا نائبا منابه تعم النيابة جميع ما للرئيس من الجهات والمناصب إلا ما دل الدليل على التخصيص والخروج . إن قيل : إن الدليل على التخصيص أصالة عدم الولاية والحجية إلا في المتيقن وهو الإفتاء والحكومة . يقال : لا وجه للأخذ بالمتيقن مع ظهور الإطلاق وما تقدم من الأدلة . نعم ، لو بني على التشكيك ، لنا أن نشكك حتى في الضروريات ، ولم أر تشكيك في الإطلاقات في كلمات القدماء فيما تفحصت عاجلا وإنما حدث ذلك عن بعض متأخر المتأخرين . ولكن مع ذلك كله موارد تشخيص الولاية في غير المتقين منها في هذه الأزمان مشكل جدا فلا بد من التأمل التام . وحيث لا ثمرة في البحث فلا وجه للتفصيل بأكثر من ذلك لأن هذه الولاية الكلية منوطة ببسط اليد من كل جهة وهو كان مفقودا في إمام الأصل عليه السّلام فضلا عن نائبه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 368 | السيد عبد الأعلى السبزواري