شرح
يرتضيه الناس بالنسبة إليه .
ثمَّ إنه قد استدل على ثبوت الولاية له بوجوه .
الأول : أن تنظيم تلك الأمور التي تكون مورد الولاية العامة والخلافة العظمى مطلوب للَّه تعالى إلى يوم القيامة أو لا ؟
والثاني باطل : لما ورد الأمر بها والترغيب والتحريض إليها ، وعلى الأول أما أن يكون المنقمص لها كل من استولى عليها ولو من الظلمة وهو باطل بالضرورة ، أو يكون هو شخص خاص ذات منصبي الإفتاء والقضاء وهذا هو المتعين وهو المطلوب .
الثاني : أن ما ثبت للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السّلام من حيث الزعامة الكبرى والزعيم الديني من الأمور الفطرية التي يرجع فيها كل ذي ملة ونحلة إلى رئيسهم الدين فهذه سيرة عقلائية في جميع الأعصار والدهور وهي متبعة في الشريعة الإسلامية إلا مع وجود دليل خاص على الردع ولا رادع عنها في البين ، فتشملها إطلاقات الأدلة وعموماتها .
وأشكل عليه .
تارة : بأصالة عدم الولاية وعدم ترتب الأثر .
وأخرى : بأن بعض تلك الأمور منوط بولاية غيره كمورد ولاية الأب والجد . أو بنظر غيره لكونه أبصر بها منه كما هو معلوم في جملة كثيرة من العرفيات .
والكل باطل . أما الأولى : فلأنه لا وجه للأصل مع السيرة القطعية وإن غصب جملة من مواردها الظلمة والكل يعترفون بأنهم غصبوا المنصب .
وأما الثانية : فلأن تلك الموارد خرجت بالدليل ولا منافاة بينه وبين أصل السيرة العامة ، لأنها كالعام يصلح للتخصيص .
وأما الأخير فلأن لهذا الزعيم الروحي بصراء وخبراء يصدرون عن رأيه وأمره ولا منافاة بين الزعامة الكبرى ومثل هذه الأمور كما هو واضح .
الثالث : ما ثبت للإمام عليه السّلام من الولاية إنما هو لأجل كونه ملجأ الخلق وملاذهم ومرجع شؤونهم الدينية ، ولا موضوعية للعصمة من حيث هي في ذلك كله وإنما هي بالنسبة إلى هذه الأمور طريقية للاستيمان ووضع الأشياء في