شرح
مواضعها وإن كانت معتبرة من حيث الموضوعية في الإمامة ، فللعصمة حيثيتان حيثية كونها من أعلى كمالات النفس الإنسانية ، وحيثية كونها موجبا لتنظيم الأمور على طبق الوظيفة الشرعية وموجبا سكون النفس إليها ، والجهة الأخيرة هي مناط الولاية وهذه الحيثية موجودة في الفقيه العدل الجامع للشرائط المخالف لهواه فيثبت له ما كان لهم عليهم السّلام من الولاية أيضا .
الرابع : بعد سد باب ولاية الجور والظلم بالكلية ، فإن انسد باب ولاية الفقيه الجامع للشرائط يكون تضييقا على الشيعة وأي تضييق أشد منه .
الخامس : إن أمير المؤمنين عليه السّلام أعطى مثل هذه الولاية لمحمد ابن أبي بكر ومالك الأشتر ، ولا ريب في أن الفقيه الجامع للشرائط أرفع منهما قدرا وأجل شأنا فلا بد من ثبوتها له بالفحوى ، قال صاحب الجواهر في كتاب الزكاة ونعم ما قال : « إطلاق أدلة حكومته خصوصا رواية النصب التي وردت عن صاحب الأمر روحي له الفداء يصيّره من أولي الأمر الذي أوجب اللَّه علينا طاعتهم .
نعم ، من المعلوم اختصاصه بكل ماله في الشرع مدخلية حكما أو موضوعا .
ودعوى : اختصاص ولاية بالأحكام الشرعية يدفعها معلومية كثير من الأمور التي لا ترجع إلى الأحكام ، كحفظه لمال الأطفال والمجانين والغائبين وغير ذلك مما هو محرر في محله ، ويمكن تحصيل الإجماع عليه من الفقهاء فإنهم لا يزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه المؤيد بمسيس الحاجة إلى ذلك أشد من مسيسها في الأحكام الشرعية » ، وقال في كتاب الخمس أيضا ما يقرب منه .
السادس : إن عقيدة الإمامية أن الفقيه الجامع للشرائط يقوم مقام الإمام في كل ماله من المناصب والجهات إلا مختصات الإمامة كالعصمة ونحوها .
السابع : إطلاقات الأدلة الواردة لتقرير مرتكزات الناس مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« اللهم ارحم خلفائي ثلاثا قيل ومن خلفاؤك يا رسول اللَّه ؟ قال الذين يأتون