فصل
شرح
قد تعرض الفقهاء في المقام لمن له ولاية البيع ، والمراد بها في المعاوضات من له السلطة على المعاوضة والمبادلة شرعا ، سواء كان بنفسه لنفسه كولاية كل مالك على ما يتعلق بملكه ، أو كان بنفسه على غيره كالأب والجد والحاكم الشرعي . أو من غيره على غيره كولاية الوكيل بالنسبة إلى مورد وكالته .
ثمَّ إن الولاية بجميع فروعها ومشتقاتها تتضمن معنى السلطة والاستيلاء والأولوية ونحو ذلك ، ومقتضى الأصل عدم تعدد الوضع مع إمكان إرجاع جميع ما ذكره أهل اللغة في معاني هذه المادة إلى جامع قريب عرفي ، ولو فرض اختلاف بعد ذلك في البين فيصح أن يكون ذلك من اختلاف دواعي الاستعمال في الجامع القريب العرفي ، هذا في جملة كثيرة مما ذكر في معاني هذه المادة . وأما في جملة منها فلا بد من القول بالاشتراك اللفظي ولا مجال للبحث عن أكثر من هذا ، ولا بد من بيان أمور .
الأول : ، مقتضى الأصل العملي والأدلة الاجتهادية ، مثل قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 253 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 2 )( 2 ) سنن ابن ماجة باب : 31 من أبواب الطلاق حديث : 2081 وفي كنز العمال ج : 9 حديث :
3134 .، وأدلة سائر المسببات المتوقفة على أسباب خاصة عدم الولاية لأحد على أحد في نفسه أو ماله أو عرضه إلا بدليل قطعي صريح ، وهذا الأصل نظير أصالة عدم الحجية والاعتبار التي أثبتوها بالأدلة الأربعة ، بل الشك في ثبوت الولاية يكفي في عدم ثبوتها .