معينة في البين وأراد نفس مفهوم هذا اللفظ يحمل على نصفه المختص به [ 155 ] ، ولا فرق فيه بين كون البائع أجنبيا أو مأذونا في بيع النصف الآخر وكالة أو ولاية [ 156 ] .
شرح
لم يكن وكيلا أو وليا ، وفي الأخير يكون من بيع المملوك وغير المملوك .
[ 155 ] لظهور إنشاء البيع لنفسه مع انصراف لفظ النصف في نظير المقام من موارد التصرف إلى نصفه المختص به ، وإن لم يكن له هذه الانصراف في سائر الموارد ، مضافا إلى أن قصد الغير أو ادعاء كونه مالكا لمال الغير خلاف المفروض ، فلا وجه للتمسك بإطلاق ظهور لفظ النصف في الإشاعة لأنه فيما إذا لم تكن قرينة على الخلاف والمفروض وجود القرينة عليه .
[ 156 ] لوجود القرينة على تعيين خصوص حصة فلا تصل النوبة إلى التمسك بإطلاق لفظ النصف ، لأن جملة « بعت نصف الدار » مع كونه مالكا لنصفها ظاهر عرفا في حصته المختصة به . هذا إذا لم تكن قرينة أخرى أقوى على تعلق البيع بما هو مأذون فيه وكالة أو ولاية وإلا فتتبع القرينة .
وبالجملة : الحكم يدور مدار الاستظهارات العرفية من الجهات الخارجية أو الداخلية ومع عدمهما مطلقا يؤخذ بظهور اللفظ في الإشاعة ، وكذا في سائر المقامات لا بد من اتباع القرائن والحالات والحكم على طبقها وهي تختلف ويأتي في كتاب القضاء والإقرار والصلح والإرث والطلاق ما يرتبط بالمقام ولا وجه لتعرض الجميع هنا .
ثمَّ أن الكسر المشاع جزئي خارجي بجزئيته منشأ انتزاعه وخارجيته ، والكلي في المعين كلي ولكن أفراده منحصرة في المعين بخلاف الكلي المطلق والفرد المردد من حيث هو لا تحقق له لا ذهنا ولا خارجا حتى يتعلق به الحكم ، ولا يتعلق به الاعتبار العقلائي أيضا إلا أن يرجع إلى أحد الأولين .