تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
باع ما كان مشتركا بينه وبين غيره نفذ البيع بالنسبة إلى ملكه بما قابله من الثمن [ 149 ] ويتوقف نفوذه في ملك الغير على إجازته فان أجازه صح [ 150 ] وإلا فللمشتري خيار الفسخ من أصله مع جهله [ 151 ] . ( مسألة 39 ) : طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن أن يقوم كل منهما بقيمته الواقعية ، ثمَّ يلاحظ نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة الآخر فيجعل نصيب كل منهما من الثمن بتلك النسبة [ 152 ] فإذا باعهما معا بستة وكانت
شرح
[ 149 ] للعمومات ، والإطلاقات الشاملة له فيكون المقتضى للنفوذ موجودا والمانع عنه مفقودا ، مضافا إلى ظهور إجماعهم على الصحة ، وليس هذا من العقد الفضولي في شيء . وقد استدل للبطلان . تارة : بأن العقد ورد على المجموع ، فلا وجه للصحة بالنسبة إلى البعض والتوقف على الإجازة بالنسبة إلى بعض آخر . وأخرى : بأن اللفظ الواحد لا يؤثر أثرين . وثالثة : بجهالة الثمن بعد التقسيط . ورابعة : بأن التراضي وقع بإزاء المجموع من حيث المجموع . والكل باطل . . أما الأول والأخير : فبان العقد والرضاء انحلالي واقعا وإن كان بسيطا اعتبارا . وأما الثالث : فبأنه يكفي المعلومية في الجملة ، وكون العقد في معرض المعلومية والمقام كذلك ، إذ لا ريب في صيرورة الثمن معلوما بعد التقسيط مع كون المجموع معلوما وبه يخرج عن الغرر قطعا . وأما الثاني : فلا إشكال فيه إذا كان ذلك باعتبار تعدد المورد والمتعلق . [ 150 ] لأنه من صغريات الفضولي ، فيشمله جميع ما تقدم من الأدلة . [ 151 ] لتبعض الصفقة عليه ، ويأتي في محله انه قسم من أقسام الخيارات ويجري في جميع موارد التبعيض مطلقا . [ 152 ] هذه المسألة جارية في جملة من الموارد .