باع ما كان مشتركا بينه وبين غيره نفذ البيع بالنسبة إلى ملكه بما قابله من الثمن [ 149 ] ويتوقف نفوذه في ملك الغير على إجازته فان أجازه صح [ 150 ] وإلا فللمشتري خيار الفسخ من أصله مع جهله [ 151 ] .
( مسألة 39 ) : طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن أن يقوم كل منهما بقيمته الواقعية ، ثمَّ يلاحظ نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة الآخر فيجعل نصيب كل منهما من الثمن بتلك النسبة [ 152 ] فإذا باعهما معا بستة وكانت
شرح
[ 149 ] للعمومات ، والإطلاقات الشاملة له فيكون المقتضى للنفوذ موجودا والمانع عنه مفقودا ، مضافا إلى ظهور إجماعهم على الصحة ، وليس هذا من العقد الفضولي في شيء . وقد استدل للبطلان .
تارة : بأن العقد ورد على المجموع ، فلا وجه للصحة بالنسبة إلى البعض والتوقف على الإجازة بالنسبة إلى بعض آخر .
وأخرى : بأن اللفظ الواحد لا يؤثر أثرين .
وثالثة : بجهالة الثمن بعد التقسيط .
ورابعة : بأن التراضي وقع بإزاء المجموع من حيث المجموع .
والكل باطل . . أما الأول والأخير : فبان العقد والرضاء انحلالي واقعا وإن كان بسيطا اعتبارا .
وأما الثالث : فبأنه يكفي المعلومية في الجملة ، وكون العقد في معرض المعلومية والمقام كذلك ، إذ لا ريب في صيرورة الثمن معلوما بعد التقسيط مع كون المجموع معلوما وبه يخرج عن الغرر قطعا .
وأما الثاني : فلا إشكال فيه إذا كان ذلك باعتبار تعدد المورد والمتعلق .
[ 150 ] لأنه من صغريات الفضولي ، فيشمله جميع ما تقدم من الأدلة .
[ 151 ] لتبعض الصفقة عليه ، ويأتي في محله انه قسم من أقسام الخيارات ويجري في جميع موارد التبعيض مطلقا .
[ 152 ] هذه المسألة جارية في جملة من الموارد .