تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بالأجرة [ 142 ] ، ولو حفر بئرا أو أجرى نهرا في أرض الغير وجب عليه طمها وردها إلى الحالة الأولى لو أراده المالك وأمكن [ 143 ] ، وضمن أرش النقص لو كان [ 144 ] وليس له مطالبة المالك أجرة عمله أو ما صرفه فيه من ماله وإن أراد به القيمة [ 145 ] ، كما أنه ليس له رده إلى الحالة الأولى بالطعم ونحوه لو لم يرض به المالك [ 146 ] . نعم ، يرجع بجميع ذلك من أجرة عمله وكل ما صرفه من ماله وكل خسارة وردت عليه إلى البائع مع الغرور [ 147 ] ، وكذا الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة محضا في العين المشتراة كطحن الحنطة ، وغزل القطن أو نسجه ، أو صياغة الفضة [ 148 ] . ( مسألة 38 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره في بيع واحد أو
شرح
[ 142 ] للأصل والإجماع في كل منهما . [ 143 ] لوجوب رد إعادة العين على ما كانت مع الإمكان . [ 144 ] للإجماع ولقاعدة نفي الضرر . [ 145 ] لعدم تسبب من المالك في ذلك بشيء ، ولأنه ظالم بتصرفه في مال الغير بغير إذنه ، « وليس لعرق ظالم حق » كما تقدم . [ 146 ] لأنه تصرف في مال الغير ، ولا يجوز ذلك إلا برضاه نصا وإجماعا . [ 147 ] لما تقدم من رجوع المغرور إلى غاره ، ولا فرق فيه بين الجهل والعلم أن تحقق الغرور مع العلم أيضا . وأما مع عدم الغرور فلا وجه للرجوع عليه ، لأنه هو الذي أدخل الضرر على نفسه . [ 148 ] فليس له مطالبة المالك بأجرة عمله وما صرفه فيه ، لما تقدم من أنه هو الذي أدخل الضرر على نفسه ، ويأتي في كتاب الغصب جملة من الفروع المناسبة للمقام ، وبعض ما ذكرناه مأخوذة مما ذكر هناك ، وتعرضنا بالمناسبة لأن جملة من فروع المقامين متحدة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355 | السيد عبد الأعلى السبزواري