النماءات التي استوفاها يرجع به إلى البائع فضلا عما اغترم له عما لم يستوفه وفات عنده مع الجهل [ 130 ] ، فإذا اشترى دارا مع الجهل بأن البائع غير مالك وإنها مستحقة للغير وسكنها مدة ثمَّ جاء المالك وأخذ داره وأخذ منه أجرة مثل الدار في تلك المدة له أن يرجع بها إلى البائع ، وكذا يرجع إليه بكل خسارة وردت عليه مثل نفقة الدابة وما صرفه في العمارة ، وما تلف منه وضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر وغيرها فإن البائع الغير المالك ضامن لدرك جميع ذلك وللمشتري الجاهل أن يرجع بها إليه [ 131 ] ، ولا فرق في ذلك كله بين تمام المبيع أو اجزائه أو أوصاف [ 132 ] .
( مسألة 34 ) : كل ما يرجع المشتري به على البائع إن رجع المالك إليه لا يرجع البائع به على المشتري إن رجع المالك عليه [ 133 ] ، وما لا يرجع المشتري به على البائع كمساوي الثمن من القيمة يرجع البائع به
شرح
ولو وقعت معاملة غررية ولم يعلم المغرور ولو في المحصور يجري عليها حكم مجهول المالك ، وفي المحصور لا بد من التراضي ، وهناك فروع تأتي في محالها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 130 ] لقاعدة الغرور ، بل ومع العلم أيضا آن صدق التغرير .
[ 131 ] كل ذلك لأنه مغرور من قبله والمغرور يرجع إلى من غره ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه .
[ 132 ] لأن الخسارة الواردة بإزاء جميع ذلك جاءت من ناحية تغرير البائع فله أن يرجع إليه .
[ 133 ] لأن قرار الضمان على البائع من جهة التغرير فلا وجه حينئذ لرجوعه إلى غيره .