تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فضلا عن صورة العلم [ 129 ] ، وكل ما اغترم المشتري للمالك بدل
شرح
الرحمن ، كما لا فرق في حرمة التغرير والخديعة بين المسلم والكافر فضلا عما بين فرق المسلمين لمبغوضية أصل الخديعة مطلقا بالأدلة الأربعة ولأنها نحو من الظلم القبيح عقلا وقد استثنى الخديعة في الحرب ( 1 )( 1 ) راجع ج : 15 صفحة : 126 .، في الجملة . ولو لم يمكن استيفاء الحق إلا بالتغرير يجوز مع الانحصار وإن كان الأحوط خلافه لأنه ليس من شأن المعتنى بدينه ، وقد ورد عنهم عليهم السّلام : « إن خانك فلا تخنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 83 من أبواب ما يكتسب به حديث : 7 .. ولكن يمكن حمله على غير المقام . وأما لو غر زيد عمروا وبالعكس جهلا يتهاتر بينهما بالتساوي . ثمَّ أن المعاملات التي يؤتى بها لأجل تغرير الناس وتخديعهم يمكن القول بفساد أصلها ، لأن أصل هذه المعاملة من مظاهر المبغوضية لدى الشارع بل العقلاء ، ولو دلَّس شخص بإظهار خلاف الواقع في زيّه وعمله فزعمه الناس من أهل الورع والتقوى فباعوه بأقل من ثمن المثل يشكل صحة المعاملة بالنسبة إليه مع علمه بذلك . [ 129 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، كما إذا تصدق بصدقة - مثلا - لحفظ المتاع الذي اشتراه فضولة ولم يجز المالك ، إذ العرف لا يساعد على كون الصدقة من تغرير البائع حتى يرجع إليه بعد رد المالك ، إلى غير ذلك من موارد عدم الصدق أو الشك فيه . فرع : لو قدم طعام الشخص إليه فأكله فلا غرور في صورة العلم بأنه طعامه ، وكذا مع الجهل إن كان جائعا وبانيا على أكل طعام مثله ، وإن لم يكن كذلك فالظاهر صدق الغرور وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 351 | السيد عبد الأعلى السبزواري