شرح
ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها ، قال : فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم ، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغفلة ثمن الثمار وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد ذلك إلا ما كان من زرع زرعته أنت فإن للزارع إما قيمة الزرع إما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع ، فإن لم يفعل كان له ورد عليك القيمة وكان الزرع له ، قلت جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرسا ؟ قال : له قيمة ذلك - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .، وخبر زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثمَّ إن أباها يزعم إنها له وأقام على ذلك البينة ، قال عليه السّلام : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 4 ..
فلا ينافي سائر الأخبار لأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة وعدم البيان لا يعارضها البيان .
الثالثة : الغرور ، بمعنى : المكر والخديعة والتدليس والباطل ، فهو يستعمل في مقابل الحق وليس مختصا بخصوص النقص في المال أو في الطرف ، بل يكون أعم منه والنسبة بينه وبين كل من الضرر والتسبيب عموم من وجه .
والتسبيب أقسام ثلاثة .
فتارة : يكون مجرد إحداث الداعي فقط وليس فيه ضمان .
وأخرى : يكون بنحو لا يتخلل فعل الفاعل المختار بين السبب وحدوث الضرر ، كما إذا فتح أحد طريق الماء مثلا فجرى وتضرر الغير .
وثالثة : يكون مع حدوث فعل من فاعل مختار ، كمن قدم إلى غيره طعاما فأكله بزعم انه لمن قدمه إليه والتغرير ينطبق على هذا القسم .
والغرور من الموضوعات العرفية التشكيكية المختلفة باختلاف الموارد والأشخاص ، فمع صدقه يترتب عليه الحكم ومع عدمه فلا حكم من جهة الغرور .