شرح
نعم ، إن كان ضرر أو تسبيب في البين يترتب عليه حكمهما .
ولا فرق في صدق الغرور بين كون الغار عالما أو جاهلا بعنوان التغرير للإطلاق الشامل لكل منهما .
نعم ، في الحكم التكليفي وهو الحرمة لا بد من اعتبار العلم بالحكم والموضوع ومع الجهل بهما أو بأحدهما مع العذر لا حرمة في البين وإن ترتب عليه الحكم الوضعي .
ثمَّ إن التغرير إما بإتلاف مال الغير أو بإتلاف مال نفس المغرور ، وعلى كل منهما إما أن يصل من ذلكم نفع إلى المغرور أو لا وتشمل الأدلة للجميع ، وأما المغرور فإن كان عالما بأن الغار في مقام تغريره فلا ريب في أنه لا يرجع إلى الغار ، لفرض انه بنفسه أقدم على أن يتغرر وإن كان جاهلا به وبالفضولية فلا ريب في أنه يرجع إلى البائع الفضولي لصدق التغرير عرفا ، وإن كان عالما بالفضولية وجاهلا بالتغرير فيمكن أن يصدق التغرير أيضا ، لأن العلم بالفضولية أعم من التغرير ، فإطلاق أن المشتري لا يرجع إلى الفضولي مع العلم بالفضولية كما عن سيد مشايخنا في الوسيلة لا وجه له .
الخامسة : يجوز للمالك الرجوع إلى كل من الغار والمغرور ، لفرض جريان يد كل منهما على ماله .
نعم ، قرار الضمان على الغار ، وكذا الكلام في المكره ( بالفتح ) والمكره ( بالكسر ) .
السادسة : عن جمع من الفقهاء - منهم المحقق الأردبيلي - إن التغرير والخديعة من الكبائر ، والحق معهم لأنه خيانة وأي خيانة أعظم ، وقد ورد النص في الخيانة بأنها من الكبائر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 137 من أبواب أحكام العشرة .، بل التغرير مع المؤمنين الذين لا يتوجهون إلى المكر والخديعة أعظم إثما من التغرير مع أهل المكر والخديعة ، ولا فرق في حرمة التغرير والخديعة بين الأموال والنفوس والاعراض بل المجاملات الأخلاقية ، لأن أصل هذا العمل من فعل الشيطان يجب التجنب عنه على عبّاد