تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحدود والمحدودة - إلى أن قال - وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء إن لها المهر بما استحل من فرجها ، وإن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 2 و 1 .، وفي صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس حديث : 2 و 1 .، ويمكن استفادة العلية من قوله عليه السّلام : « لأنه دلسها » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي تأتي الإشارة إليها ، ويمكن الاستشهاد بقاعدة الضرر ( 3 )( 3 ) راجع القاعدة في ج : 2 من تهذيب الأصول صفحة : 243 .، وقاعدة التسبيب ( 4 )( 4 ) راجع ج : 1 صفحة : 510 .، وما تسالموا عليه من أن قرار ضمان المكره ( بالفتح ) على المكره ( بالكسر ) . وأما ما ورد في بعض الأخبار من السكوت من رجوع المشتري إلى البائع ، كخبر زريق قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام يوما إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال - فقال أحدهما انه كان عليّ مال لرجل من بني عمار ، وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه برأيه ، وذلك لأني وثقت به ، وقلت له : مزّق الذكر بالحق الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا إن طالبني بالمال وارثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق وأقاموا العدل فشهدوا عند الحاكم ، فأخذت بالمال وكان المال كثيرا فتواريت من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثمَّ إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه ، وقد سألوه أن يرد عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إني أحب أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذا ، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني اللَّه فداك كيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : تصنع أن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 348 | السيد عبد الأعلى السبزواري