وعندي فيه إشكال بل منع [ 123 ] ، وطريق الاحتياط التراضي [ 124 ] ومع البقاء يجوز له الاسترداد [ 125 ] ، كما أنه يجوز له الرجوع مع الجهل بكونه فضوليا سواء كان الثمن باقيا أو تالفا [ 126 ] ، ولا يجوز للفضولي التصرف في ما انتقل إليه مع علم المشتري بالفضولية [ 127 ] .
( مسألة 33 ) : كل ما يغرمه المشتري للمالك أو ترد عليه من الخسارة يرجع به إلى البائع مع الجهل بكونه فضوليا بل مع العلم أيضا إذا صدق الغرور منه عرفا [ 128 ] وإن لم يصدق الغرور فلا رجوع في صورة الجهل
شرح
وأما التمسك بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده فتبعيد للمسافة وأكل من القفا ، لأن هذه القاعدة أصلا وعكسا ليس مفاد نص ، ولا معقد إجماع معتبر ، وإنما الاعتبار بمدركها لا بنفسها ، ومقتضى مدركها الضمان إلا إذا ثبتت المجانية .
ويمكن أن يجعل هذا النزاع بينهم لفظيا فمن قال بالضمان ، أي : فيما إذا لم تحرز المجانية ، ومن قال بالعدم ، أي : فيما إذا أحرزت . ولعمري أن الكلمات في المقام مضطربة وغير منقحة .
[ 123 ] ظهر وجه مما مر .
[ 124 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور وإن لم يكن له دليل كما مر .
[ 125 ] لأصالة عدم خروجه عن ملكه وفحوى جميع ما تقدم في الرجوع من التلف .
[ 126 ] للإجماع وقاعدتي اليد والاحترام .
[ 127 ] لأنه أكل مال بالباطل إلا إذا أحرز المجانية المطلقة من كل جهة .
[ 128 ] لقاعدة الغرور التي هي من القواعد المعمول بها في أبواب الفقه .
والبحث فيها من جهات .
الأولى : في أنها هل من القواعد التعبدية حتى نحتاج إلى التماس دليل