تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حقه منه ليس له الرجوع إلى آخر بعد ذلك [ 121 ] هذا حكم المالك مع الفضولي وكل من جرت يده على ماله مشتريا كان أو غيره . وأما حكم المشتري مع البائع الفضولي فمع علمه بكونه غير مالك فالمعروف انه ليس له الرجوع بعوض الثمن إذا تلف عند البائع [ 122 ]
شرح
[ 121 ] لفرض أن حقه بدلي وقد وصل إلى حقه فلا يبقى موضوع للرجوع بعد ذلك . [ 122 ] على المعروف بين الأصحاب ، وعن جمع منهم المحقق رحمه اللَّه في بعض تحقيقاته صحة الرجوع ، ولا بد من بيان الموضوع أولا ثمَّ التعرض للأصل ، ثمَّ بيان ما يصلح أن يكون دليلا للطرفين . فنقول : تارة : تكون في البين قرائن معتبرة دالة على أن المشتري في مقام التحفظ على ماله وعوضه مع تلفه وبنائه على عدم هتك ماله وعدم إلقاء احترامه ، ولا يرضى بذلك أصلا ولا ريب في جواز رجوعه إلى عوض الثمن مع تلفه عند البائع لعدم صدور ما يوجب هتك ماله وإلقاء احترامه عنه ، لأن ذلك إما قصدي أو إنطباقي قهري ، والمفروض عدم قصد الأول بل قصد عدمه وعدم انطباق الثاني لفرض وجود الأمارة المعتبرة على عدم الهتك . وأخرى يكون في البين قرائن معتبرة على إنه أقدم على هتك ماله ولا معنى للرجوع حينئذ لوجود قرائن معتبرة دالة عليه وهي حاكمة على قاعدة اليد والإتلاف الدالة على ضمان البائع . وثالثة : يتنازعان في وجودها وعدمها فيقدم قول المنكر مع اليمين إن لم تكن بينه على الإثبات في البين . ورابعة : يكون من مجرد الشك فقط مع عدم تنازع ولا قرينة في البين ، وهذه الصورة مراد ما نسب إلى المعروف من عدم الرجوع ، وإلى غيرهم من جوازه . هذا ما يتعلق ببيان الموضوع .