شرح
الاعتباري البدلي ، كما هو واضح .
ومنها : إنه غير معقول ، لأنه إن أريد الذمة المرددة والملكية المرددة المفهومية فلا تحقق للمردد من حيث هو كما ثبت في محله وإن أريد التردد المصداقي كما في الواجب التخييري فليس للبدل في كل ذمة بدل ليكون كالواجب التخييري ، وإن أريد تقييد اشتغال كل ذمة بعدم اشتغال الأخرى فيلزم عدم اشتغال الذمم أصلا فينتفي أصل موضوع اشتغال الذمم .
وفيه : انه يمكن اعتبار الذمة المرددة والملكية المرددة ، وقضية انه لا تحقق للمردد صحيحة ولكنه في الخارجيات دون الاعتباريات التي ليس لها وجود خارجي ولا ذهني فتعتبر مهما كان للاعتبار إليها سبيل ، كما يصح بنحو الترديد المصداقي والواجب التخييري أيضا ، والترديد في المصداق إنما هو باعتبار ذمة زيد أو عمرو لا أن يكون في كل ذمة من حيث هي بدل ومبدل ، بل كل ذمة بدل عن الأخرى في إرادة المالك واختياره ، كما يصح تقييد اشتغال الذمة بعدم اشتغال الأخرى بنحو القضية الحينية لا الشرطية وبنحو العدم البديل لا العدم الذاتي الأصيل ، وكون الاشتغال أيضا بنحو البديل لا الأصيل فيكون كلا من الاشتغال وعدمه بدليل في حين عدم الآخر ولا محذور فيه أبدا .
الجهة الثانية : الذمة الكلية تلحظ .
تارة : بنحو المجموع من حيث المجموع .
وأخرى بنحو الاستغراق العمومي كما في اشتغال الذمة بالزكاة والخمس ونحوهما من الحقوق العامة الخالقية والخلقية .
وثالثة : بنحو البدلي كما في المقام ولم أظفر على مثال للأول عاجلا في الوضعيات ولا في التكليفيات فيكون ممكنا ثبوتا ولكنه غير واقع إثباتا ، ويمكن أن يمثل بغسل الجنابة فإنه لو لم يغسل جزء من البدن يبطل الغسل .
فتلخص من جميع ما مر إمكان تصوير ضمان ذمم متعددة لمال واحد عينا كان أو غيرها على البدل .
الجهة الثالثة : لا بأس بتصويره بنحو الواجب الكفائي أيضا ، فيجوز للمالك الرجوع إلى الكل ، ولو أعطي أحد منهم يسقط عن الكل ولو خالفوا