البائع الفضولي وسلمها إلى المشتري وهو إلى الآخر وتلفت عنده تخير المالك في الرجوع في أخذ البدل إلى أي واحد منهم [ 116 ] وله الرجوع
شرح
[ 116 ] لفرض جريان يد الجميع على ماله ، فله الرجوع إلى كل من جرى يده عليه ، لقاعدة اليد ولا مانع من عقل أو نقل على اشتغال ذمم متعددة لمال واحد على البدل خصوصا في الاعتباريات التي تقوم بالاعتبار . ولا بأس بالإشارة إلى جهات ، إذ المسألة سيالة في الفقه .
الأولى : الوجوه المتصورة في المال والذمة أربعة :
الأول : الذمة الشخصية والمال الشخصي ولا ريب في الصحة والوقوع .
الثاني : الذمة الشخصية والمال الكلي ، ولا ريب في الصحة والوقوع أيضا كما لا يخفى .
الثالث : الذمة الكلية والمال الشخصي وهذا يتصور على ما هو التحقيق من بقاء نفس العين بما هي في الذمة ما لم تفرغ ، ولا محذور فيه من عقل أو نقل في اعتبار الواحد الشخصي في محال متعددة بحسب الاعتبار ، لأن المحل والحال كلاهما من الاعتباريات ، إذ العهد والذمة أيضا أمر اعتباري عقلائي واعتبار العين فيهما أيضا كذلك والممتنع إنما هو وجود شيء واحد في محال متعددة إذا كان المحل والحال كلاهما من الموجودات الخارجية دون الاعتباريات التي تدور مدار صحة الاعتبار كيف ما كان .
الرابع : الذمة الكلية والمال الكلي كما في المقام . وقد أشكل عليه بوجوه كلها مخدوشة .
منها : استحقاق المالك لا بدال متعددة مع إنه ليس كذلك لأنه لا يستحق إلا شيئا واحدا لا الإبدال المتعددة .
وفيه : إنه مناف للبدلية المفروضة فإن معناها الوحدة الإبهامية الإهمالية المنطبقة على أي بدل كان ، وليست الوحدة تعيينية حتى تتعدد بتعدد الذمم .
ومنها : أن الواحد لا يعقل أن يحل في محال متعددة .
وفيه : ما مر من أن الامتناع إنما هو في الواحد الخارجي التعييني لا الواحد