تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( مسألة 24 ) : قد يكون الرد مانعا عن لحوق الإجازة بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد فقط لا مطلقا ، كالتصرف الناقل للعين كالبيع والهبة ونحوهما حيث إن بذلك لا يفوت محل الإجازة إلا بالنسبة إلى المنتقل عنه فقط [ 103 ] وأما المنتقل إليه فله أن يجيز بناء على عدم اعتبار كون المجيز مالكا حين العقد كما مر [ 104 ] .
شرح
الوجوه وقد أشكلنا بذلك على بعضد أعاظم مشايخنا قدس سرّهم وكان بصدد الجواب ولم يأت بما يرتضيه الأصحاب . نعم ، لا ريب في تحقق الرد القولي والفعلي بما مر مع استقراره وعدم تعقب الإجازة رأسا ومنه يظهر ما في تعبير سيد مشايخنا في الوسيلة بقوله رحمة اللَّه : « الرد الذي يكون مانعا عن تأثير الإجازة » وإن صح على مبناه قدس سرّه من عدم الأثر للإجازة بعد الرد . ثمَّ أن ظاهرهم عدم الفرق في الرد الفعلي بين علم المالك بوقوع العقد وعدمه بل صرح به شيخنا الأنصاري قدس سرّه لأن التنافي بينها وبين الإجازة ذاتي قهري لا أن يكون قصديا اختياريا . وفيه : ما مر من أنه لا دليل على البطلان في صورة علم المالك والتصرف فيه فضلا عن صورة الجهل ، فيصح الانتقال إلى البدل بعد الإجازة إلا أن يكون إجماع معتبر في البين وعهدة إثباته على مدعيه ، وأما الرد القولي فظاهر بناء العقلاء على إنه لا أثر للأقوال مطلقا مع الجهل بعدم تأثيره إلا مع العلم . ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنقل لأن العقد له اقتضاء التأثير على أي تقدير فإذا سقط عن الاقتضاء بالرد قولا أو فعلا يكون الكشف والنقل في ذلك على السواء . [ 103 ] بناء على ما نسب إلى المشهور من عدم الانتقال في مورد الإجازة إلى البدل ولو مع الأصيل والمالك . [ 104 ] لأن هذه المسألة حينئذ من صغريات تلك المسألة ، وقد تقدم ما