شرح
وإجازة البيع الوارد على العوض حيث إنه إدخال للعوض في الملك ، وما لم يدخل ما قبله لا يدخل ما يترتب عليه يستلزم ذلك إجازة ما قبله بحسب الملازمة العرفية ، ويكون ما بعده لغوا لا محالة .
ثمَّ أن الاقسام اثنى عشر ، ستة للغرض الأول ، وستة للغرض الثاني ، فإنه لو كان المجاز العقد الواقع على مال الغير فأما أن يكون ذلك أول العقود الواقعة عليه أواخره ، أو وسط بين عقدين على عوضه أو وسط بين عقدين يكون السابق منهما واقعا على نفسه واللاحق على عوضه ، أو بالعكس فهذه ستة أقسام ، وهكذا لو كان المجاز العقد الواقع على العوض ولا بد من تطبيق هذه الاقسام على ما ذكره الأصحاب ولا موضوعية لهذا التشقيق وإن وقع في كلام بعض الأعاظم . ولا يخفى أن المراد بقولهم رحمهم اللَّه : على بدل ماله يصح المجاز وما قبله دون ما بعده إنما هو البدلية النوعية دون الشخصية ، لأن البدل الشخصي في حكم شخص ماله من هذه الجهة .
فالصواب أن يقال : إذا ترتبت عقود على مال المجيز فإجازة واحد مما ترتب على شخص ماله أو على بدله الشخصي ملزمة لما بعده دون سابقة ، كما أن إجازة واحد مما يترتب على عوض ماله عوضا نوعيا ساريا في كل واحد من العقود إجازة لسابقه دون ما بعده ، وحيث إن المسألة عديم الابتلاء وفرضية محضة فلا وجه للتفصيل مع وجود الأهم ومن شاء فليراجع المطولات .
ثمَّ إنهم قد ذكروا هناك إشكالان لا ينبغي ذكرهما أصلا فضلا عن إطالة القول فيه .
أحدهما : انه مع العلم بأن القابض لا يستحق القبض فإقباضه الثمن أذن في الإتلاف مجانا ، كما أن إقباضه المثمن إتلاف فلا يبقى موضوع للإجارة في العقد الأول فكيف تترتب العقود .
وفيه : إن هذا الاشكال مخالف لوجدان كل من يأتي بالمعاملات الفاسدة مع الغاصبين والسرقة فإنهم بوجدانهم لا يفرقون بينها وبين المعاملات المحللة