( مسألة 23 ) : الرد الذي يوجب بطلان عقد الفضولي إما قولي [ 101 ] ، وإما فعلي كما إذا تصرف فيه بما يوجب فوت محل الإجازة عقلا كالإتلاف ، أو شرعا ، كالعتق [ 102 ] الذي يفوت به محل الإجازة مطلقا حتى بالنسبة إلى غير المالك .
شرح
التي تحصل منهم فيها قصد المعاوضة ، والإجازة تتعلق بالمقصود لا بخصوصية القاصد كما مر فراجع .
ثانيها : إن إجازة المالك للبيع الثاني تتوقف على كون المبيع ملكا له ، إذ لا أثر لإجازة الأجنبي قطعا ، وكون المبيع ملكا له متوقف على إجازته وهو دور .
وفيه : إنه من البطلان بمكان لأن الإجازة واحد نوعي تنحل إلى إجازات كثيرة حسب تعدد متعلقها ، وليست واحدة بالوحدة الشخصية بل انحلالية كالعام الاستغراقي الانحلالي .
[ 101 ] وهو كل لفظ له ظهور عرفي ولو بالقرائن في إسقاط العقد وإرادة عدمه ، كقول : فسخت ورددت ونحو ذلك .
[ 102 ] وهو كل فعل له ظهور عرفي في التباني بينه وبين إنفاذ العقد والدليل على سقوط الإجازة بذلك إن صحتهما معا من المتنافيين فلا بد إما من بطلان الإجازة أو بطلان التصرف والثاني خلاف قاعدة السلطنة فيتعين الأول . هذه خلاصة ما قالوه بتلخيص منا .
وفيه : أما بالنسبة إلى الرد القولي فقد تقدم انه لا دليل من عقل أو نقل على أن الإجازة بعد الرد لا تؤثر . وأما بالنسبة إلى الرد الفعلي فأي مانع من تأثير الإجازة مع الحكم بصحة التصرف والانتقال إلى البدل مع بناء الأصيل والمالك على إبقاء العقد خصوصا مع كون التصرف من المالك عن جهل بوقوع عقد الفضولي .
وبالجملة : أصالة بقاء اقتضاء العقد للتصحيح لا مدفع لها بوجه من