تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المجاز أن يكون معلوما للمجيز [ 98 ] ، فلا يكفي إجازة المجهول إلا إذا علم بالقرائن أنه يجيز ويرضى بكل ما وقع وتحقق [ 99 ] . ( مسألة 22 ) : لو وقعت بيوع متعددة على مال الغير فصوره أربع . الأولى : ما إذا وقع على نفس مال الغير مكررا . الثانية : ما إذا وقع عليه من أشخاص متعددين . الثالثة : ما إذا وقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي . الرابعة : ما إذا وقع على العوض الشخصي مرارا ، والقاعدة الكلية التي ذكرها الأصحاب رحمهم اللَّه إن العقود الواردة على مال المجيز يصح المجاز وما بعده دون ما قبله والعقود الواردة على بدل ماله يصح المجاز وما قبله دون ما بعده [ 100 ] .
شرح
فعلية التأثير أو مجرد الاقتضاء والصلاحية بلا فرق فيه بين الكشف والنقل ، لأن الإجازة تنفيذ للواقع على أي تقدير وليست عقدا مستأنفا فانطباق أدلة اعتبار الشروط في العقد والمتعاقدين والعوضين حين العقد قهري لا يحتاج إلى مزيد عناية وتطويل بيان إلا أن يدل دليل معتبر على الخلاف وهو مفقود . [ 98 ] لأصالة عدم ترتب الأثر ، ولبناء العرف والعقلاء في المعاملات الواردة على أموالهم على التثبت والتفحص مهما أمكنهم ذلك . [ 99 ] لفرض صدور الإجازة على أي تقدير وبأي نحو وقع العقد كما إذا صرح وقال أجزت العقد الصادر من الفضولي بأي نحو كان وعلى أي شيء وقع وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فراجع وتأمل . [ 100 ] لأن هذا هو المتفاهم عرفا من الإجازة في الموردين فإجازة البيع الوارد على نفس المال حيث إنه إخراج للمال عن الملك وإدخال في ملك الغير تصحح المجاز وما بعده لا محالة بالملازمة العرفية فيكون ما قبله لغوا لا محالة