تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
الكل واحد ، ولعمري إن هذه الشبهات مما لا يرضى بها صاحب الشرع بأن يتدخل في أحكامه التي وردت على طبق أذهان الناس وعامتهم وعدم ابتنائها على المغالطات . السادس : إن بيع المالك ماله من الفضولي فسخ للعقد الأول الذي وقع من الفضولي فلا يبقى مورد للإجازة بعد ذلك ، لأنه كالفسخ والرد الذي لا يبقى معه موضوع للإجازة . وفيه : أن الفسخ والرد . تارة : لفظي . وأخرى فعلي ، وهو إما بتفويت محل الإجازة رأسا مطلقا فيكون اعتبار بقائه لغوا محضا وإما بتفويت محلها بالإضافة إلى نفس البائع فقط دون غيره ، كما في المقام فإنه لم يتحقق فيه الرد والفسخ اللفظي ولم يفوّت محل الإجازة رأسا بأن كان المبيع عبدا فأعتق ، وإنما فات محل الإجازة بالنسبة إلى البائع فقط دون الفضولي الذي اشترى المال وصار مالكا ثمَّ أجاز ، فإن هذا البيع بالنسبة إليه محقق موضوع الإجازة له لا أن يكون مفوتا لمحلها بالإضافة إليه فهذا الإشكال حصل من الخلط بين فوت محل الإجازة بالنسبة إلى المالك الأصيل البائع والبائع الفضولي الذي أشترى المال وصار مالكا فأجاز . السابع : الأخبار المستفيضة التي يكون المتحصل من مجموعها منطوقا أو مفهوما أو تعليلا إنه لا يجوز للشخص أن يبيع ما لا يملكه ، وقد مر بعضها في ما استدل به على بطلان أصل بيع الفضولي مطلقا ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 306 .، وفي رواية يحيى بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يقول لي : اشتر لي هذا الثوب هذه الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ؟ قال عليه السّلام : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام العقود حديث : 13 .، وفي صحيحة ابن مسلم قال : « سألته عن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 332 | السيد عبد الأعلى السبزواري