تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
تتعلق بهذا العقد المتحقق في الخارج ، وتكشف عن نحو تحققه من أول حدوثه منبسطا ومتدرجا ، فكما أن إجازة كل عقد تكشف عن إجازة الإيجاب أولا ثمَّ القبول ثانيا ولو لحق العقد ثالثا فكذا في المقام تكشف الإجازة عن أول حدوث العقد بمسيرة الشرعي المتدرج الوجود لا أن تكشف عن الملكية من أول العقد مع عدم تمامية موجباتها الشرعية ، مع أن أصل هذا الإشكال مبني على الكشف الحقيقي ولا يجري في الكشف الانقلابي كما هو واضح . الرابع : بناء على أن الكشف إجازة العقد الأول إنما يترتب عليه الأثر بإجازة الفضولي ، وهي مترتبة على صحة العقد الثاني المتوقفة على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي فتكون صحته موجبة لكون المال المعين ملكا للمالك وللمشتري معا في زمان واحد ، وهو محال فوجود الثاني يقتضي عدم الأول وهو موجب لعدم الثاني فيلزم وجوده وعدمه في آن واحد . وفيه . أولا : أنه عين الإشكال الثالث أعيد بتقرير آخر كما لا يخفى . وثانيا : إنه مغالطة بين الكشف البسيط الآني الحصول والتدريجي الانبساطي كانبساط وجوب واحد على عمل مركب ذي أجزاء كثيرة متدرجة الوجود ، والكشف في المقام من الثاني دون الأول فكلما يجاب به عن الاشكال الثالث يجاب به عن هذا الإشكال أيضا . الخامس : بناء على كاشفية الإجازة فهي تكشف عن صحة البيع الأول ، وعن كون المال ملكا للمشتري الأول فقد وقع العقد الثاني على ماله فلا بد من أجازته ، كما لو بيع المبيع من شخص آخر فأجاز المالك البيع الأول فلا بد من إجازة المشتري البيع الثاني حتى يصح ، ويلزم على هذا توقف إجازة كل من الشخصين على الآخر وتوقف صحة كل من العقدين والإجازة على إجازة المشتري للغير الفضولي وهو من الأعاجيب . وفيه : أن التوقف الباطل ما إذا كان عرضيا من كل جهة لا أن يكون طوليا إنبساطيا كما مر ، وهذا أيضا عين الاشكال الثالث أعيد ببيان آخر ، والجواب عن