( مسألة 16 ) : لا يعتبر في الفضولي وحدة المكان ، فلو كان الفضولي في بلد والأصيل في بلد آخر والمجيز في بلد ثالث وحصل العقد والإجازة بينهم بالوسائل الحديثة صح ولزم [ 86 ] .
( مسألة 17 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا فباع ثمَّ بان الخلاف يكون من الفضولي [ 87 ] وأما العكس بأن تخيل كونه غير جائز التصرف ثمَّ بان أنه كان يجوز له التصرف بالولاية أو الوكالة أو كونه مالكا يصح البيع في الجميع [ 88 ] ، ولكن يحتاج إلى
شرح
صريح الجواهر هو الأول . وعن بعض الأخير ومنشأ النزاع دعوى الانصراف وعدمه .
وقد يقال ببطلان أصل البيع ، لعدم تحقق قصد الإنشاء جدا منه .
وفيه .
أولا : إنه خلاف الوجدان بين المتعاملين ، حيث يقولون : بعتك هذا المتاع ، ولكن أمضيه بعد المراجعة إلى السندات والدفاتر أو أهل الخبرة .
وثانيا : إنه نزاع صغروي لا يضر بأصل الكبرى .
[ 86 ] للإطلاقات والعمومات بعد صدق العنوان عليه عرفا .
[ 87 ] لصدقه عليه عرفا ، وشرعا ، ولغة فهو من العناوين الإنطباقية القهرية لا القصدية ، حتى إنه لو قصد عدم الفضولية وباع لنفسه متجزما به يكون من الفضولي فضلا عن صورة عدم القصد .
[ 88 ] لوجود المقتضي للصحة وهو القصد الجدي في إنشاء البيع وكونه جامعا لسائر الشرائط ، كما هو المفروض وفقد المانع عنها ، إذ ليس ما يتوهم فيه المانعية إلا أنه قصد بيع مال الأجنبي فبان إنه ليس من الأجنبي ، بل هو مما يتعلق به ولاية أو وكالة أو ملكا فما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد والعقود تتبع القصود .
ولكنه باطل ، لأن هذا التخلف من تخلف الداعي والمقارنات ، وهو كثير