وكيلا فالبيع فيهما صحيح [ 90 ] .
( مسألة 18 ) : يعتبر في المجيز أن يكون جائز التصرف حين الإجازة بالبلوغ ، والعقل ، والرشد ، وعدم الحجر [ 91 ] ، ولا يعتبر في صحة الفضولي جود مجيز حال العقد فيصح ولو تجدد حال الإجازة [ 92 ] ، كما لا يعتبر فيه
شرح
يقال : وجه التفكيك ظاهر لا مساق لإنكاره ، لأن الرضاء الإلتفاتي الشخصي ربما يكون مستلزما لإعمال خصوصيات وجهات لا يكون ذلك في جنس الرضا كما هو معلوم بالوجدان ، وهذا من قبيل الحكمة لاعتباره لا العلة ، فيعتبر فيما لم تترب عليه تلك الحكمة .
[ 90 ] للعمومات ، وخصوص أدلة الولاية والوكالة ، ولكن يحتاج لزومه إلى الإجازة بعد الانكشاف ، لعدم الرضاء الشخصي الخاص حين البيع عمن له حق البيع والولاية عليه .
[ 91 ] للإجماع ، وإطلاق أدلة اعتبار البلوغ والعقل والرشد ، وعدم المنع بالحجر في صحة التصرف الشامل لحال الإجازة أيضا ، فلا يصح إجازة الصبي والمجنون والمحجور مطلقا لسفه كان أو غيره ، ويشمل دليل مانعية الحجر الصبي والمجنون أيضا مضافا إلى سلب عبارة المجنون عند العقلاء ، وعبارة الصبي عند المشهور من الفقهاء ، كما مر وإن ناقشنا في الأخير .
[ 92 ] لإطلاقات أدلة صحة الفضولي وعموماتها الشاملة لهذه الصورة أيضا ، ولأن المناط في اللزوم على حال التنفيذ لا حال صدور العقد ، فيكون وجوده بالنسبة إلى حال صدور العقد كعدمه ، فلو زوج الفضولي الصغير مع عدم التمكن من الوصول إلى الولي حين العقد ، وبعد مدة حصل التمكن منه وأجاز صح العقد .
ثمَّ إن المراد بوجود المجيز هنا وجوده من حيث ظهور الأثر لا أصل وجوده ولو لم يكن له أثر ، ولذا نسب إلى العلامة رحمه اللَّه اشتراط وجود المجيز حال