تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( مسألة 13 ) : الإجازة . تارة : موافقة لما وقع كما وكيفيا ، وأخرى مخالفة له من حيث النقيصة أو من حيث الزيادة وكل منهما . تارة : بالنسبة إلى الجزء . وأخرى بالنسبة إلى الشرط فهذه أقسام خمسة ولا ريب في صحة القسم الأول [ 82 ] وكذا في البقية إن انحل الالتزام العقدي والإجازي إلى التزامات متعددة حسب تعدد انحلال المتعلق [ 83 ] . ( مسألة 14 ) : لو أجاز المالك بعد إيجاب الفضولي وقبل قبول الأصيل صح العقد وليس من الفضولي المعهود [ 84 ] . ( مسألة 15 ) : لو باع المالك شيئا مع تحقق قصد إنشاء البيع منه كالفضولي وقبل المشتري ولكن قال المالك أجيز بعد ثلاثة أيام - مثلا - يصح البيع [ 85 ] .
شرح
إشكال في البين كما لا يخفى . [ 82 ] للإجماع عند كل من قال بصحة الفضولي وللإطلاقات والعمومات . [ 83 ] لأنه بعد انحلال الالتزام من الأصيل والمجيز إلى التزامات كثيرة ، بحيث يكثر مورده جزءا كان أو شرطا يصح فيما وقع به الالتزام ويبطل في غيره ، ولو كان الالتزام بنحو المجموع من حيث المجموع تبطل في صورة الاختلاف مطلقا ، لأن ما عقد ما لم يجز وما أجيز لم يقع عليه العقد ، والمنساق من العقود المتعارفة بين الناس إنما هو الانحلال . ولو شك في أنه انحلالي أو مجموعي فمقتضى الأصل عدم ترتب الأثر في صورة الاختلاف بينهما بعد عدم وجود أصل موضوعي غير معارض في البين . [ 84 ] أما صحة العقد ، فلوجود المقتضى وفقد المانع . وأما عدم كونه من الفضولي المعهود فلأن المراد به في اصطلاح الفقهاء ما إذا وقعت الإجازة بعد تمامية الإيجاب والقبول لا في الأثناء . [ 85 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وهل يكون من الفضولي المعهود أو لا ؟