تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
أن يكون جائز التصرف حين العقد على فرض وجوده [ 93 ] فإذا كان المالك غير جائز التصرف حين العقد لمانع من صغر ، أو سفه ، أو جنون أو نحو ذلك ثمَّ ارتفع المانع فأجاز تنفذ إجازته [ 94 ] . ( مسألة 19 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكا حين العقد فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصح بإجازة الوارث ، وكما إذا باع المالك العين بعد وقوع عقد الفضولي وقبل الإجازة فتصح الإجازة للمنتقل إليه وإن لم تصح بالنسبة إلى المنتقل عنه لفوات محل الإجازة بالنسبة إليه بالانتقال عن ملكه [ 95 ] . ( مسألة 20 ) : لو باع شيئا فضولة ثمَّ ملكه إما باختياره كالشراء أو
شرح
عقد الفضولي مستدلا بأن صحة العقد والحال هذه ممتنعة فإذا امتنع في زمان امتنع دائما ، وللزوم الضرر على المشتري ، لامتناع تصرفه في العين لإمكان عدم الإجازة لإمكان تحققها . ودليله الأول مخدوش صغرى وكبرى خصوصا في الاعتباريات وسيما بعد ما تقدم من صحة الإجازة حتى بعد الرد فإذا لم يكن دليل على مانعية الرد عن الإجازة فأي دليل على اعتبار أصل وجود المجيز وضرر المشتري مجبور بالخيار في صورة الجهل ، وفي صورة العلم يرجع إلى الحاكم الشرعي فلا وجه لهذا الاستدلال . [ 93 ] لأن شرائط جواز التصرف من شرائط التنفيذ واللزوم فإذا لم يكن أصل وجود المجيز معتبرا حين عقد الفضولي ، فعدم اعتبار تحقق شرائطه يكون بالأولى . [ 94 ] لوجود المقتضى للنفوذ وفقد المانع عنه حينئذ . [ 95 ] كل ذلك للإطلاقات والعمومات الشاملة لجميع هذه الصور .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329 | السيد عبد الأعلى السبزواري