تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فعلى الأول نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس [ 75 ] ، وفي جواز تصرف الأصيل فيما انتقل إليه مع علمه بتحقق الإجازة فيجوز بناء على الكشف دون النقل [ 76 ] ، ولا يجوز مع عدم علمه [ 77 ] .
شرح
الرضاء التقديري أو العنوان الانتزاعي إنما هو إشكال تقدم المعلول على العلة بناء على الكشف الحقيقي ، وحيث إنه لا وقع لأصل هذا الإشكال في الاعتباريات مطلقا فلا وجه بعد ذلك للتفصيل والنقض والإبرام وبسط الكلام مع وجود الأهم من ذلك في البين . [ 75 ] لأنه على الكشف حصلت ملكية المثمن للمشتري وملكية الثمن للبائع من حين حدوث العقد والنماء تابع للملك ، فيكون نماء كل ملك لمالكه وبناء على النقل تحصل الملكية من حين الإجازة فيتبعها النماء من حين حدوث الملكية لا محالة ، فلا فرق في ذلك بين الكشف الحقيقي والتنزيلي بأقسامه ، لأن الآثار الشرعية وإن كانت مترتبة على الموضوعات الواقعية إلا أن للشارع تنزيل الموجود منزلة المعدوم وبالعكس ، كما إنه لا اختصاص لذلك بخصوص النماء بل جميع آثار الملكية يترتب من أول العقد بناء على الكشف ومن حين الإجازة بناء على النقل . [ 76 ] لتحقق المقتضى وفقد المانع في الأول وعدم المقتضي في الثاني ، لعدم الأثر للعقد بناء على النقل إلا من الإجازة ، ولكن لو علم برضاء المالك بالتصرف يجوز له التصرف من هذه الجهة لا من حيث حصول الملكية . [ 77 ] لأصالة عدم تحقق الإجازة ، ولكن لو تصرف مع هذا وتحققت الإجازة يكون من التجري ، وأما تصرف المالك فيما انتقل عنه فإن كان مع علمه بوقوع بيع الفضولي على ماله ، فالعرف يراه ردا ومع عدم علمه به وإجازته بعد ذلك يمكن القول بصحة التصرفات ظاهرا والانتقال إلى البدل خصوصا بناء