تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
حتى صارت من المشكلات والعويصات عندهم منشأها إنه إن قلنا بحصول الملكية بالعقد قبل الإجازة يلزم تقدم المعلول على العلة وتأثير المعدوم - وهو الإجازة - في الموجود وهو الملكية . وإن قلنا بحصول الملكية بعد الإجازة وبعد الإنشاء بزمان يلزم تأخر المعلول عن العلة زمانا بعد صيرورة الإنشاء كالعدم ، مع أنه الأصل الأصيل في العقود كلها فضولية كانت أو غيرها ، فكيف يؤثر مع العدم . وهذا الإشكال جعل الافهام صرعى والأفكار حيارى فاختار كل مهربا فمن قائل بأن الشرط تعقب العقد للإجازة . ولا ريب في كونه خلاف ظواهر الأدلة ومن قائل بالكشف الحقيقي المحض ويظهر ذلك من المشهور ، وبعض الأخبار الخاصة كصحيح قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوها غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال عليه السّلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني قال لا واللَّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .، ويأتي دفع إشكال تقدم المعلول على العلة بناء عليه إن شاء اللَّه . ومن قائل بالكشف عن الرضاء التقديري وهو مقارن . ولا دليل على كفاية أصل الرضاء التقديري حتى يكون الكشف عنه كافيا وكان جوابا عن الإشكال . ومن قائل بالكشف بنحو اللم أي : كشف العلة عن معلولها . وفيه : إنه خلاف ظواهر الأدلة الشرعية وإن نسب إلى المشهور . ومن قائل بالكشف الانقلابي يعني أن الإجازة تقلب الواقع عما كان عليه فيجعله مؤثرا بعد ما لم يكن كذلك . وفيه : انه خلاف ما اشتهر من أن الشيء لا يتغير عما وقع عليه في الأمور الواقعية . ومن قائل بالكشف الحكمي لا الموضوعي والكشف الحكمي عبارة